قطعان الأيائل وسحر الطبيعة بغابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

غابة الفايجة التونسية

السبت,10 سبتمبر 2016
إعداد: عبد الرحمان الحاج

تونس / غابة الفايجة تمتد على مساحة 16 ألف هكتار، ترتع فيها قطعان من أيائل البربري، تحت أشجار الزان والفرنان، وبين شجيرات الريحان والياسمين البري، ووسط مئات الحيوانات المتنوعة.

وتشم عطرا فواحا كأنه تضوع المسك والريحان، فذاب في عشقه الإنسان.

وسط جو مبهج تحتضن الغابة جمالا ساحرا يخطف الأبصار على المرتفعات الغربية لتونس.

وفي هذه الغابة التي تبعد حوالي 200 كيلومتر عن العاصمة تونس، تعيش نحو 400 عائلة من جهة الفايجة، التابعة لمدينة غار الدماء من ولاية جندوبة، شمال غرب البلاد.

ومع شروق شمس كل نهار، يستل التونسي الستيتي في السبعينات من عمره، معداته متوجها إلى منبته الصغير في قلب الحديقة التي تحمل اسم الغابة، للاعتناء بما جادت به الطبيعة عليه.

ويقول الستيتي "تلك الجبال والأشجار والصخور روحي، لم تفارقني طيلة حياتي. دائما ما يحملني الشوق إليها كلما سافرت فأعود أدراجي رغم كل الظروف المناخية الصعبة التّي تتسم بها.

وعن حديقة الفايجة، يتحدث رئيس إدارة الغابات، التي تتبع وزارة الفلاحة التونسية، في غار الدماء، نور الدين عزيزي قائلا، الحديقة الوطنية أُحدثت في يونيو 1990م، وهي جزء من غابة الفايجة، التي تمتد على 16 ألف هكتارا وتمثل جزءا من سلسلة جبال خمير.

وتتميز المنطقة بحسب عزيزي، بمناخ متوسطي رطب في الشتاء يمتد من أكتوبر إلى مارس، وكمية من الأمطار بمعدل من 1200 إلى 1500 كيلومترا، وأحيانا أكثر، كما تنزل فيها الثلوج سنويا بسمك يبلغ في المرتفعات مترا ويذوب في أسبوع.

ويقابل هذه البرودة ارتفاع في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وتحديدا في يوليو وأغسطس، وتصل معدلاتها الدنيا إلى 23 و 29 درجة أما القصوى تفوق 40 درجة خاصة عند هبوب ريح الشهيلي.

ولعل أبرز ما يميز حديقة الفايجة، حيوان الأيل البربري، الذي أنشئت لحمايته من الانقراض، بالإضافة إلى ما تتسم به من تنوع بيولوجي، فهي فسيفساء من غابات أشجار الزان والفرنان، التي تصنف بكونها من أفضل الغابات في العالم.

وبحسب رئيس إدارة الغابات، فإن السلطات التونسية أعلنت منذ عام 1963م، غابة الفايجة كمحمية يمنع فيها صيد جميع أنواع الحيوانات لحماية الأيل، الذي يعد آخر قطيع في شمال إفريقيا.والأيل البربري، هو نوع من عائلة الأيليات تعيش في شمال أفريقيا، وله عظام على رأسه تسمى القرون المتساقطة.

ففي تلك الفترة كان العدد 17 أيلا، ليصبح في السبعينات 200 أيل وليصل اليوم إلى ما بين 250 و300 أيل.

عزيزي يعتبر المحمية أيضا ثروة وطنية هامة لا يستهان بها وحمايتها والمحافظة عليها وتدعيمها هو واجب وطني، حاثا على أهمية تشجيع السياحة البيئية.

وتتمتع الحديقة بمسالك بيئية تعمل إدارة الغابات على تهيئتها وتطويريها لكل من هو شغوف بالطبيعية، كما أن هناك تشجيع على التربية البيئية، حتى نغرس فيهم حب محيطهم خاصة مع ما يشهده العالم من تغيرات بيئية وارتفاع في درجات الحرارة، يقول عزيزي.

ولا يمكن لزائر الفايجة، أن يعبر من هناك دون الوصول إلى أعلى نقطة فيها وهي "كاف نقشة"، وهي بمثابة برج مراقبة يعلو صخرة ضخمة يصعد إليها الزائرون عبر درج منقوش فيها ليظهر لهم من الأعلى مشهد الغابة بأكملها كما تترآى لهم بعض المدن الجزائرية الحدودية.

ويزور حديقة الفايجة في العام الواحد نحو 10 آلاف زائر، بينهم عائلات وطلبة وأساتذة باحثون، فيستقبلهم العاملون في الحديقة ويقدر عددهم بـ 40 عاملا بحفاوة، ليعرفوا بجهتهم وحديقتهم وأبرز ما يميزها.

وحديقة الفايجة، تزخر بثروة مائية هامة وبعدد وافر من الأودية والعيون، إذ يتحول جزء من تساقطات ومياه الأمطار وذوبان الثلوج إلى مجار مائية مختلفة الحجم والتدفق، وتتجمع خاصة أثناء الشتاء في شكل أودية بينما تصب الأودية والمجاري بالجهة الغربية للحديقة في المنطقة الرطبة التابعة لجهة القالة الجزائرية.

أما الجزء الآخر، فيتسرب ببطء عبر طبقات الأرض ليكون مؤونة من المياه الجوفية تتدفق منها عيون نقية تساهم في إثراء الحديقة سواء بتوفيرها مياه الشرب اللازمة للحيوان أو بتكوين منظومات بيئية رطبة مثل مستنقع عين تاش.

وتأوي الحديقة، وفق تقارير تونسية، 25 نوعا من الثدييات أبرزها الأيل البربري و70 نوعا من الطيور بين مقيم ومهاجر من ضمنها الحريش والكحيلة وتعيش فيها 3 أنواع من طائر النقار و21 نوعا من الزواحف والبرمائيات.